فينوس فايق
vînos fayêq
أنا إمرأة من زمن الحرب
لوحة من الانتظار
أشعل شمعة
فأشعل بها سيجارة
وأحرق بها غابة من الانتظار
أنتظر، ويموت جسدي.
صمتي يقتل المكان،
أحمق الساعات
تلك التي نقتلها في الانتظار.
يداي تتجمدان
بصقيع الانتظار.
يموت جسدي مجدداً
على فراشٍ، لعبنا عليه كثيراً،
وتقاذفنا بالوسائد،
حتى كادت قلوبُنا تتمزق عشقاً.
أطفيء الشمعة،
وتنطفيء السيجارة،
وأغدو جمراً وسط غابة من الانتظار
فيحترق يوم آخر
من عمري في الانتظار الأحمق.
تاء التأنيث
الليلة أنام في فراشي وحيدة،
تماماً كما الله،
تماماً كما الصمت،
وفي الصباح تشرق الشمس من مقلتيَّ.
أقف بيني، وبين نفسي
على مسافات من الأنوثة الزجاجية،
مسافات تفصل الهروب عن الاستسلام
مسافات بين الطهارة والخطيئة
***
الليلة أنام وحيدة،
ويمتد جسدي ما بين مملكة أبي، حتى حدود تمرد زجاجي،
ما بين زهور تحترق في زمن السلم،
وحتى حدود رجال يغازلون البنادق أكثر من النساء.
***
يهطل المطر..
فتبتل زجاجة روحي،
تمتزج دموعي ودموع الله،
تماماً كبكاء المدينة الرمادية،
عندما يلف التراب أجساد القديسين،
يقترب الهروب مني
فيغطيني الصمت،
يسرقون حقيبة أفكاري ومفتاح عقلي،
بدعوى أني ضلع مكسور،
يدينوني بجريمة اسمها " تاء التأنيث"،
ويذبحوني بآية من آيات الله،
ويحرقهم الله من أجلي،
فيُسكرهم لون دمي القاني
يقترب الجلاد ويعوذ بالله
ويجلدني باسم القبيلة
وأنا، الجنة تحت أقدامي
فتمتليء زجاجة روحي بأنفاس مسمومة،
والأرض التي يكسرون عليها زجاجة أنوثتي، هي أنثى
والشمس التي يخفون خلفها ملامحي، هي أنثى
وحتى الجنة التي يحلمون بها، هي أنثى، وهي تحت أقدامي.
أنثى و تفاحة
1
لو متُّ، وخلقتُ مرة أخرى،
لدعوتُ الله أن يخلقني ثانية،
إما إمرأة، أو تفاحة
إمرأة، لأغري آدمَ بتفاحة، مرة أخرى،
أو تفاحة، لتغري إمراةٌ آدمَ بها مرة أخرى.
2
لو كانت الأرض مذكرا،ً
لَمَا خلق الله عليها أنثى
حتى ولوعلى شكل تفاحة.
3
لو لم أكن أنثى،
لتمنيتُ أن أكونَ شمساً
لأنها أنثى،
أو شجرة،
لأنها تنتهي بتاء التأنيث،
ولأنها خضراء مثل قلب المرأة،
أو زهرة
ليقطفني رجلٌ
ويضعني في مزهرية قلبه
أو حتى تفاحة
ليزرعني،
ويرويني،
ويأكلني رجل.
قلبي معك نرسيس
نرسيس!
إرمِ تلك الحجارة من يديكَ،
فقلبك من زجاج،
وقلبي أنا كالضباب، يحتل زجاجة قلبك،
فلا تمسحه،
أوتدري
أنا إمرأة من زمن الحرب
وأزيز الرصاص؟
قلادة رقبتي، اغتالتها أصوات المدافع،
مشط شعري، قتلته بندقية
قارورة عطري سرقتها رائحة البارود
نرسيس !!
كلمني عنكَ،
لأتذكر أني إمرأة.
فأنا إمرأة فقدت الذاكرة، وأكتب التاريخ على جسد الماء،
إرمِ تلك الحجارة من يديكَ،
لئلا تكسر زجاجة قلبي،
فأنت لا تصادق لون الدماء،
لا تصادق البارود،
حين تستقر به الحال بين الضلوع،
أنا إمرأة لم أمرَّ بعد،
بزقاق اسمه زقاق العشاق،
ولا ببيوت تفوح منها رائحة،
النرجس والياسمين،
لم أشرب بعد من كأس العناق،
لم ألعب بعد بأناملَ رجلٍ،
نرسيس!!!
إرمِ تلك الحجارة،
ولا تحدثني عن تاريخ ساحات القتال،
وقناديل القلوب المطفأة.
ضعْ رأسَك على صدري،
كي لا أنسى أني إمرأة،
وقبّلني، فربما أنا إمرأة،
فأصعب من القتال في ساحات الحرب،
هو كتابة الشعر لعيون رجل.
كتبها فــــرياد في 04:20 مساءً ::
الاسم: فــــرياد
